لماذا تفشل محاولات خسارة الوزن رغم الحمية؟

 يعد الريجيم في حد ذاته مهمة صعبة تتطلب منك أن تظل متحمساً لتحقيق الهدف المحدد نحو إنقاص وزنك والوصول إلى الوزن المثالي، ولكن رحلة الوصول إلى فقدان الوزن المحدد قد تصبح مرهقة إذا لم تكن ذكياً في نهجك تجاهها.


إذا كنت تعتقد أن خسارة الوزن تتحقق بمجرد ممارسة التمارين الرياضية وحرق السعرات الحرارية، فأنت مخطئ ، فرغم التوقعات بأن يبلغ حجم السوق العالمية للحمية الغذائية 253 مليار دولار بحلول عام 2024، فإن معظم أنظمة الحمية القاسية مصيرها الفشل، وفقاً لدراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا وأظهرت أن من يتبعون حمية غذائية يفقدون من 5 إلى 10% من وزنهم في أول ستة أشهر، ثم ما يلبث أكثر من ثلثيهم أن يستعيدوا وزناً أكبر مما فقدوه خلال 4 أو 5 سنوات.

ويحذر خبراء التغذية من عوائق تدمر رحلة الرجيم مثل
التركيز على حساب السعرات الحرارية فقط حيث يدور فقدان الوزن في الوقت الحاضر حول حساب السعرات الحرارية والتركيز على تناول المغذيات الكبرى الثلاثة، الكربوهيدرات والدهون والبروتينات،وفقاً للخبراء فإن هذه الأشياء مهمة بالتأكيد ولكن عندما يتعلق الأمر بصحتك، فهناك الكثير من الأشياء التي يجب مراعاتها أيضًا أثناء التخطيط للنظام الغذائي منها الإقلاع عن التدخين وغيرها.

وقد تبدو قصص نجاح إنقاص الوزن على وسائل التواصل الاجتماعي مثيرة للإعجاب بالفعل وغالباً ما تدفعنا إلى اتباع الطريق المختصر لفقدان الوزن، ولكن وفقاً لخبراء التغذية فإن فقدان الوزن لا يمكن أن يحدث بين عشية وضحاها، فهو عملية بطيئة تحتاج للتركيز والصبر وأخذ الأمور ببطء.

بالإضافة للتركيز على الممارسات التقليدية أثناء رحلة إنقاص الوزن فهناك اتجاه لاستخدام الممارسات التقليدية والأطعمة لتعزيز فقدان الوزن، مثل إعادة استخدام الكركم أو مكملات الكركمين أو ربط الصيام المتقطع بأساليب الصوم القديمة، بينما يحذر أخصائيين التغذية من أن تلك الممارسات قد يؤدي الإفراط في تناولها إلى العديد من المشكلات الصحية.

وتتجلى أسباب لعدم فقدان الوزن بسبب الهرمونات، فقد وجد باحثون أستراليون أن الحمية تقلل "هرمون الليبتين" المسؤول عن الشعور بالشبع، وتزيد "هرمون الجريلين" المحفز للجوع، مما يُصعب من سيطرة الجسم على الوزن، و التمثيل الغذائي فعند خفض السعرات الحرارية بشكل سريع، يتباطأ التمثيل الغذائي و"يصبح الجسم أكثر عرضة للارتداد والسير في الاتجاه المعاكس، ويزيد من الرغبة في الأكل"، بحسب مدير المحتوى العلمي والصحي في المجلس الأميركي للتمرين سابرينا جو.

بالإضافة  لمقاومة الأنسولين، فعند ارتفاعه يتوقف الجسم عن تحويل الدهون المخزنة إلى مصدر للطاقة، ويستولي على أي فائض من الطاقة بسبب الكسل، ويحوله إلى دهون يخزنها في منطقة البطن.

وأيضاً المبالغة في الرياضة، دون إعطاء الجسم فرصة للتكيف مع الجهد بشكل تدريجي، مما يجعل استجابته للإجهاد تقل مع الوقت، ويحتاج إلى تمرينات جديدة كل ثلاثة أشهر، ليحرق سعرات حرارية.

والفوضى في مواعيد الأكل، فعدم تناول الطعام لفترات طويلة يؤدي إلى نقص في سكر الدم ينتج عنه رغبة شديدة في الأكل، يتم التغلب عليها بتناول وجبات خفيفة في أوقات عشوائية، فيظل الجسم مشغولاً دائماً بهضم أكلات متفرقة، حتى ولو كانت صحية، دون أن يجد فرصة لحرق الدهون.

و نقص المياه والسوائل في الجسم، وما يسببه من تثبيط قدرة الكليتين على التخلص من السموم، مما يدفع الكبد إلى دعمهما تاركا مهمته الأساسية وهي التخلص من الدهون، بحسب دويتش فالي.

كما أظهرت دراسات تؤكد أن النوم الجيد يعزز إفراز هرمون النمو "السوماتروبين" الذي يقلل الدهون، ويخفض من هرمون التوتر "الكورتيزول" المحفز للشهية والوزن وتخزين الدهون.

و التغذية المملة، فخبراء التغذية ينصحون بضرورة تنويع الطعام، لأن الجسم يسأم ويمل من تناول الأكل ذاته في كل مرة، فيعتاد عليه ولا يحرق الدهون بالقدر الكافي.

بلإضافة إلى زيادة الشهية، فالشعور بالجوع والرغبة في الأكل تتحكم فيهما هرمونات قوية ومواد كيميائية في الدماغ، تعمل بشكل مختلف غالباً لدى من يعانون من السمنة، فتغير سلوكهم في الأكل عبر إفراز الدوبامين والمواد الأخرى التي تعطي الشعور بالرضا عند تناول الطعام، بحسب موقع هيلث لاين، والضغط النفسي المحفز للكورتيزول الذي يضعف العضلات ويقلل من خسارة الجسم للدهون.

الجدير بالذكر ان اتباع نظام غذائي عصري أو تناول المكملات الغذائية يمكن ان يساعدك على إنقاص الوزن لبعض الوقت ولكن قد تستعيده لاحقاً ، وخلال رحلة الريجيم يجب التركيز على أخذ خطوات لتحسين صحتك بشكل عام، حيث يساعد الأكل الصحي فى تحسين بشرتك وخفض ضغط الدم وفي النهاية ستفقد الوزن.





أحدث أقدم