الربو
الربو هو حالة مزمنة تصيب الشُّعَب الهوائية التي تنقل الهواء من وإلى الرئتين؛ حيث تكون الشُّعَب الهوائية (وهي مجاري الهواء التي تنقله من وإلى الرئتين) حساسة تجاه بعض المهيجات، ويمكن أن يصيب الأشخاص بجميع الأعمار، ولكنه يبدأ غالبًا من مرحلة الطفولة. مما يؤدي إلى صعوبة في التنفس.
تختلف أنواع الربو بحسب شدته وتكرار النوبات.
لم يتم التعرف على سبب الإصابة بالربو، ولكن توجد عوامل خطورة تزيد من فرصة الإصابة به.
إن معرفة مهيج الربو والابتعاد عنه واتباع الإرشادات الطبية يساعد على التحكم به.
مسميات أخرى للمرض:
أزمة - لهاث - أزمة تنفسية.
أنواع الربو:
هناك العديد من أنواع الربو المختلفة الناتجة عن العديد من العوامل المختلفة:
الربو الذي يحدث بعد البلوغ: حيث إن بعض الناس لا تظهر عليهم علامات الإصابة بالربو حتى يصبحوا بالغين.
أولا :الربو التحسسي:
غالبًا ما يكون هناك رابط بين الحساسية والربو ومع ذلك ليس كل من يعاني الحساسية مصاب بالربو، وليس كل شخص مصاب بالربو مصابًا بالحساسية؛ لكن المواد المثيرة للحساسية (مثل: الغبار ووبر الحيوانات الأليفة) يمكن أن تسبب أعراض الربو ونوبات الربو لدى بعض الأشخاص.
ثانيا الربو المتداخل مع الانسداد الرئوي المزمن:
معظم المصابين بالربو لن يصابوا بمرض الانسداد الرئوي المزمن، والعديد من الأشخاص المصابين بمرض الانسداد الرئوي المزمن لا يعانون الربو. ومع ذلك، من الممكن أن يحدث كليهما معًا.
ثالثا :ضيق الشُّعَب الهوائية الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية:
حيث يحدث السعال وضيق التنفس عند ممارسة النشاط البدني.
رابعا الربو المهني: يحدث هذا النوع غالبًا مع الأشخاص الذين يعملون حول أبخرة كيميائية، أو غبار، أو مهيجات أخرى في الهواء.
كيف تحدث أزمة الربو؟
عندما يتعرض المصاب لأحد مهيجات الربو، يقوم الجسم بالتعامل مع المهيج كالتالي:
تضيق العضلات المحيطة بالشُّعَب الهوائية؛ مما يسبب ضغطًا على الشُّعَب الهوائية.
تلتهب بطانة الشُّعَب الهوائية؛ مما يؤدي إلى تورمها.
تتكون طبقة مخاطية؛ مما يزيد ضيق مجرى الهواء.
هذا التسلسل من التغيرات يجعل الشُّعَب الهوائية ضيقة؛ مما يصعب مرور الهواء والتنفس بشكل جيد، وهكذا تظهر أعراض نوبة الربو.
السبب:
لم يتم التعرف على سبب الإصابة بالربو، من المحتمل أن يكون الربو ناتجًا عادة عن مزيج من العوامل الوراثية والعوامل البيئية؛ لكن كيفية عمل هذه العوامل معًا لا تزال غير معروفة إلى حد كبير؛ ولكن توجد عوامل خطورة تزيد فرصة الإصابة به.
عوامل الخطورة:
الإصابة بنوع آخر من الحساسية: مثل الأكزيما، أو حمى القش، أو حساسية الطعام.
وجود تاريخ عائلي بالإصابة بالربو أو نوع آخر من الحساسية.
التعرض للتدخين السلبي في فترة الطفولة.
تدخين الأم أثناء الحمل يزيد خطر إصابة الطفل بالربو.
التعرض للأبخرة وذرات الخشب وغيرها في أماكن العمل.
المهيجات:
تحدث نوبات الربو غالبًا كاستجابة لأحد المهيجات، والتي قد تشمل:
العدوى (مثل: البرد والأنفلونزا).
المواد المثيرة للحساسية (مثل: حبوب اللقاح، عثة الغبار، فرو أو ريش الحيوانات).
التدخين، والبخور وملوثات الجو (مثل: عوادم السيارات).
بعض الأدوية (مثل: حاصرات بيتا والتي تستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب أو الصداع النصفي، والأسبرين).
التغيرات العاطفية (مثل: الضغوط النفسية، والضحك).
التقلبات الجوية (مثل: التغير المفاجئ في درجة الحرارة كالتعرض للجو البارد).
العفن أو الرطوبة.
الرياضة.
الارتجاع المريئي.
لا يتفاعل كل الأشخاص المصابون بالربو بنفس الطريقة مع مهيجات الحساسية؛ ولكن توجد اختلافات لذلك، فإن معرفة المهيج والابتعاد عنه قد يساعد على التحكم بنوبات وأعراض الربو.
أعراض نوبة الربو:
تختلف الأعراض في كل نوبة، وقد لا تظهر إذا تحكم الشخص بالربو جيدًا، وكذلك تختلف الأعراض من شخص لآخر، ولكن أشيعها:
1_ضيق التنفس.
2_صفير بالصدر (أزيز).
3_الشعور بضيق في الصدر.
4_السعال المستمر.
تظهر غالبًا الأعراض في الليل، أو في الصباح الباكر، أو بعد ممارسة النشاط البدني، وإذا تم التحكم بالربو فستكون الأعراض مؤقتة ومتباعدة.
متى تجب رؤية الطبيب؟
إذا بدأت الأعراض تزداد سوءًا.
عند الشعور بالإعياء والتعب.
إذا لم تساعد الأدوية على التخفيف من أعراض النوبة.
عند حدوث ضيق شديد بالتنفس ويصعب على الشخص الكلام، أو الأكل، أو النوم.
إذا احتاج المريض إلى استخدام الأدوية سريعة المفعول بشكل مستمر، فيجب عليه إخبار الطبيب، فقد يحتاج إلى إجراء تعديل للأدوية طويلة المفعول.
المضاعفات:
على الرغم من إمكانية التحكم بالربو، إلا أن الربو الذي يعالج بشكل سيئ يمكن أن يسبب المضاعفات، لذلك من المهم جدًا اتباع الخطة العلاجية الموصوفة بواسطة الطبيب، وعدم تجاهل الأعراض إذا بدأت تسوء؛ حيث يمكن أن يسبب سوء التحكم بالربو
