مرض السكري أسبابه و أنواعه و علاجه

 


یعتبر مرض السكري من الأمراض الخطيرة التي تصيب الإنسان وهو یندرج ضمن قائمة الأمراض المزمنة التي تحدث بسبب عدم قدرة غدّة البنكرياس على إنتاج كمية كافية من مادة الإنسولين أو عندما يعجز الجسم عن استخدام الإنسولين الذي تم إنتاجه بالشكل المطلوب، وبالتطرق إلى تعريف مادة الإنسولين هي الهرمون المسؤول عن تنظيم معدل السكر في الدم، وینتج عن الإصابة بارتفاع معدّل السكر دون السيطرة عليه أضرار في العديد من أجهزة الجسم على المدى البعيد، وخصوصاً في الأعصاب والأوعية الدموية.

فعندما تصاب خلايا بيتا الموجودة في البنكرياس بالضرر، تقل كمية الإنسولين المفرزة بشكل تدريجي، وتستمر هذه العملية سنوات عديدة.

إذا ما ترافقت هذه الحالة مع وجود "مقاومة الإنسولين"، فإن هذا المزيج من كمية إنسولين قليلة ومستوى فاعلية منخفض، يؤدي إلى انحراف عن المستوى السليم للجلوكوز (السكر) في الدم، وفي هذه الحالة يتم تعريف الشخص بأنه مصاب بمرض السكري (Diabetes).

المعروف إن المستوى السليم للسكر في الدم بعد صوم ثماني ساعات يجب أن يكون أقلّ من 108 ملغم/ دل، بينما المستوى الحدودي هو 126 ملغم/ دل.

أما إذا كان مستوى الغلوكوز في الدم لدى شخص ما 126 ملغم/ دل وما فوق، في فحصين أو أكثر، فعندئذ يتم تشخيص إصابة هذا الشخص بمرض السكري.

أنواع مرض السكري

1- السكري من النوع الأول

السكري من النوع الأول (السكري لدى الأطفال/ السكري لدى اليافعين - Juvenile Diabetes) هو مرض يقوم الجهاز المناعي خلاله بإتلاف خلايا بيتا في البنكرياس، لأسباب غير معروفة ولم يتم تحديدها، حتى الآن.

عند الأولاد، تجري عملية الإتلاف هذه بسرعة وتستمر من بضعة أسابيع حتى بضع سنين، أما عند البالغين، فقد تستمر سنوات عديدة.

مرض السكري من النوع الأول  قد يصيب الإنسان في أية مرحلة من العمر، لكنه يظهر، في الغالب، في سن الطفولة أو في سن المراهقة.

العديد من الأشخاص الذين يصابون بمرض السكري من النوع الأول (Diabetes type 1) في  سن متقدم، يتم تشخيص حالتهم، خطأ، بأنها مرض السكري من النوع الثاني (Diabetes type 2).

2- السكري من النوع الثاني

 السكري من النوع الثاني (أو: سكري النمط الثاني/ سكري البالغين) هو مرض يتم خلاله تدمير وإتلاف خلايا بيتا في البنكرياس لأسباب وراثية، على الأرجح، مدعومة بعوامل خارجية، هذه العملية بطيئة جدا وتستمر عشرات السنين.

إن احتمال إصابة شخص يتمتع بوزن صحّي وبلياقة بدنية جيدة بمرض السكري ضئيل، حتى وإن كان لديه هبوط في إفراز الإنسولين.

أما احتمال إصابة شخص سمين لا يمارس نشاطا بدنيا بمرض السكري فهو احتمال كبير، نظرا لكونه أكثر عرضة للإصابة بـ "مقاومة الإنسولين" (Insulin resistance) وبالتالي بمرض السكري.

هو الأكثر شيوعا، يمكن أن يظهر في أي سن، اذ تشير الإحصائيات إلى إن عدد المصابين بمرض السكري النمط الثاني في العالم، سجل ارتفاعا كبيرا جدا خلال العقود الأخيرة، إذ وصل إلى  نحو 150 مليون إنسان، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 330 مليون مصاب بمرض السكري، حتى العام 2025. لكن لحسن الحظ  يمكن الوقاية منه وتجنبه، غالبا

3_السكر الحملي

مرض السكر الحملي یمکن اختصار تعریفه بأنه فرط سكر الدم الذي يزيد فيه معدل الغلوكوز عن المعدلات الطبيعية دون الوصول إلى المعدل اللازم لتشخيص مرض السكري، وهو دائماً ما يحدث خلال فترة الحمل، والنساء اللاتي يصبن بمرض السكري الحملي أكثر تعرضاً لخطر حدوث مضاعفات الحمل والولادة من غيرهن.

العلاج

كيف يمكن معالجة مرض السكري
هناك العديد من الطرق المتبعة من أجل علاج جميع أنواع مرض السكري وتشمل:

أولا : المحافظة على وزن الجسم المثالي
من خلال اتباع نظام غذائي صحي قائم على تناول الفواكه والخضراوات والحبوب نظراً لما تحتویه من کميات كبيرة من الألياف، إضافةً إلى أنها قليلة الدّهون
التقليل من تناول المنتجات الحيوانيّة، والكربوهيدرات المُكرّرة، والحلويّات
مُمارسة التّمارين الرياضيّة بشکل يومي ومنتظم، والهدف من ذلك إدخال جزيئات مادة الجلوكوز إلى خلايا الجسم، الإضافة إلى دورها الکبیر في زيادة استجابة الخلايا لهرمون لمادة الإنسولين. والمهم في رحلة العلاج هو قياس مستوى السكري في الدم باستمرار للتأكد من فاعلية العلاج ومحاولة تجنب المضاعفات الناتجة عن ارتفاع مستوى السكر في الدم.

ثانيا: العلاج بالأنسولين

عادة ما يلجأ المريض للإنسولين من أجل علاج النوع الأول من مرض السكري. وللإنسولين أشكال متعددة: ذات التأثير الفوري، والنوع الأخر الذي يستمر تأثيره لفترة طويلة. ویتم إعطاء المريض مادة الإنسولين عن طريق الحقن

ثالثا: الأدوية

هنا یتم إعطاء المريض مادة الإنسولين عن طريق الفم وعلى شكل و حبوب فمويّة ولها أنواع عديدة:

أحد أنواعها يعمل على تحفيز إفراز الإنسولين من البنكرياس، ونوع آخر یعمل على زيادة استجابة خلايا الجسم للإنسولين.

رابعا: أجراء عملية زراعة ل البنكرياس

وهي حل مناسب لمرضى السکري من النوع الأول وتعتبر حل جذري لأن عند نجاح العملية لا يحتاج المريض إلى حقن الإنسولين مرّة أُخرى.


أحدث أقدم