أما العقل اللاوعي يحتوي على العديد من العمليات المُعقّدة التي تدخل ضمن نطاق اتخاذ القرارت والأحكام التي تُعالج خارج نطاق الوعي، إضافةً إلى الحدس المبني على الافتراضات، والخبرات المتراكمة، والمعرفة.
وفقا ل سيغموند فرويد؛ مُؤسّس التحليل النفسي فإن العمليات اللاواعية قد تُؤثّر في سلوك الأفراد على الرغم من أنّهم لا يستطيعون تقريره.
إن الشخصيات السعيدة أو الناجحة تفعل ذلك بالضبط؛ يقومون بإعادة برمجة العقل الباطن لديهم، وهذا هو الطريق الصحيح رغم أنهم قد لا يدركون أنهم يفعلون ذلك بالضبط، فبعضهم يعلم كيف يقوم ببرمجة العقل الباطن، ولكنه يعتقد أن هذا تأثير العقل الواعي لديه، إنما في الواقع العقل الواعي يلعب دورًا أقل في هذه العملية.
إن الناس الذين يبدو أنهم يستخدمون عامل الوعي بطريقة ناجحة، هم في الواقع يقومون بالسماح بالتدفق الحر للمعلومات ما بين عقولهم الواعية والغير واعية لصالحهم.
إن حياتنا وقراراتنا وتوقعاتنا وأخطائنا وإنجازاتنا وأنماطنا وإدماننا وأفكارنا هي نتيجة “برامج”، وهذه البرامج هي البنية التي تشكل ما نحن عليه الآن.
الأعمال الداخلية للعقل الباطن
العقل الباطني الكوني ← العقل الباطن للشخص ← العقل الواعي للشخص ← العمل أو الفعل.
أولًا: العقل الباطني الكوني:
وهو ما يمكن أن يسمى الإلهي أو الروحي أو ” الإستراتيجية الكبرى ” أو المصدر أو التمثيل الهندسي الكسري لكل ما هو موجود، والسبب في وجودنا هنا، والسبب في وجود الأشياء حولنا ولماذا هي ونحن هنا، حتى أن البعض يطلق عليه ” إله”، إلخ.
ثانيًا: العقل الباطن والعقل الواعي:
وهما نتيجة لطاقة الهيكل البشري.
ثالثًا: الفعل أو العمل:
القوانين الثلاثة للعقل الباطن.
القانون الأول:
أن اللاوعي هو نظام لاسلكي يعمل دائمًا، وهو يربط جميع أنظمة اللاوعي الأخرى مع بعضها لتبادل المعلومات، حيث يتم تقاسم المعلومات بسهولة أكبر بين الذبذبات الذرية المتماثلة والموجودة في العقل اللاواعي، ويمكن ملاحظة الاتصال الذري بين جسيمات العقل المتذبذبة والمتماثلة في هذه النظرية، وتُسمى نظرية التشابك.
و بهذا نكون تعرفنا على قوانين العقل الباطن الثلاثة، وكيف نقوم باستخدامها لصالحنا، وعرفنا كيف يتصل العقل الباطن الكوني بأفعالنا من خلال عقولنا.
